تأثير التربية على أفكار المفكرين

يُخيل للكثيرين أن الأفكار الفلسفية والنظريات الكبرى التي صاغها المفكرون عبر التاريخ هي نتاج عقل محض وتجريد منطقي خالص، معزول عن السياق الشخصي لحياة صاحبها. إلا أن الحقيقة تشير إلى أن "المفكر" قبل أن يكون عقلاً منتجاً، هو إنسان تشكل وجدانه ونموذجه المعرفي في سنواته الأولى. إن التربية، بكل ما تحمله من توجيه أبوي، وبيئة مدرسية، وظروف اجتماعية، تمثل "العدسة" الأولى التي يرى من خلالها المفكر العالم، مما يجعل أفكاره لاحقاً إما امتداداً لهذه التربية أو ثورة عارمة عليها.